المراتبُ الحجاجيَّةُ في آياتِ القُرى والمدنِ في القرآنِ الكريم

    تتبوأُ السُّلَّميَّةُ أو التَّراتُبيَّةُ مكانًا سامقًا في النَّشاطِ اللُّغويِّ العربيِّ القديمِ ,وموقعًا مركزيًّا في معالجةِ أنظمةِ اللُّغةِ الدَّلاليَّةِ والتَّداوليَّةِ,وهذا يعني أنَّ نظريَّةَ السَّلالِمِ ليستْ بدعًا من الفروعِ اللُغويَّة الأُخرى، فإذا عدْنا إلى مباحثِ البلاغةِ والتَّفسيرِ وا...

詳細記述

書誌詳細
出版年:المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية
主要な著者: Prof. Dr. Iman Matar Mahdi, Samer Nima Kadhim
フォーマット: 論文
言語:アラビア語
出版事項: College of Humanities and Social Sciences 2020-10-01
主題:
オンライン・アクセス:https://www.ijohss.com/index.php/IJoHSS/article/view/144
その他の書誌記述
要約:    تتبوأُ السُّلَّميَّةُ أو التَّراتُبيَّةُ مكانًا سامقًا في النَّشاطِ اللُّغويِّ العربيِّ القديمِ ,وموقعًا مركزيًّا في معالجةِ أنظمةِ اللُّغةِ الدَّلاليَّةِ والتَّداوليَّةِ,وهذا يعني أنَّ نظريَّةَ السَّلالِمِ ليستْ بدعًا من الفروعِ اللُغويَّة الأُخرى، فإذا عدْنا إلى مباحثِ البلاغةِ والتَّفسيرِ والمنطقِ وأصولِ الفقهِ فسنجدُ إشاراتٍ كثيرةً مبثوثةً في منعطفاتِها لا يمكنُ التَّقليلُ من شأنِها ,أمَّا لماذا هذهِ المباحثُ بالذَّات؟، فلأنَّنا نؤمنُ أنَّ المتونَ التُّراثيَّةَ تتَّخذُ من البنى النصية الكبرى موضوعًا لها في معالجةِ الظَّواهرِ المختلفةِ ,أي تواجهُ وحدةً لُغويَّة أكبرَ منَ الجملةِ للتَّدليلِ على الدَّلالةِ المرجوَّةِ منَ النَّصِّ القرآنيِّ, ، فقدْ كانَ الأصوليونَ- مثلًا- جامعينَ للأدواتِ التَّحليليَّةِ والشُّروطِ العلميَّةِ للوقوفِ على المعنى الكامنِ في النَّصِّ القرآنيِّ من طريقِ  تصنيفِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ , كالأوامرِ والنَّواهي , والنَّاسخِ  والمنسوخِ وما يترتَّبُ عليها من قواعدَ وأحكامٍ، وتعرَّضوا للثُّنائيَّاتِ الدَّلاليَّةِ الَّتي وضعوها تحتَ عنواناتِ الواجبِ والمحرَّمِ, وما ينضوي تحتَ هذا التَّصنيفِ من درجاتٍ, كالمندوبِ والمكروهِ والمباح. وإذا انتقلنا من البحث الأصولي إلى البحث البلاغي نجد ان التراتبية في تصنيف بعض مباحث البلاغة تشكل محورا جوهريا في تقسيم أنواع التشبيه وإدراجه ضمن سلمية معينة ,   كالتشبيه المرسل والتشبيه البليغ وما إلى ذلك ,فضلا عن ذلك مراتب الحديث النبوي كالمتواتر والآحاد والمعضل, وقد عمل التداوليون ولا سيما ديكرو على سحب هذه الموضوعة إلى المجال الحجاجي , فقد أعطاها معنى جديدا تمام الجدة من خلال تراتبية الحجج وتدرجها من حيث القوة والضعف وابرازها للوصول إلى النتيجة المتوخاة. واتخذت السلمية عند التداوليين أشكالا متعددة منها المراتب التصاعدية والتنازلية والتراكمية . وقد بيّن  البحث أنَّ  العمليَّةَ الحِجاجيَّةَ ليستْ موكولة إلى المحتوى الخبريِّ ومدى مطابقتِها لحالةِ الأشياءِ في  الكون ، وإنَّما هي مرتهنة باختيارِ هذهِ الحُجَّةِ، أو تلكَ فيما يخص النتيجةٍ مُحدَّدةٍ، لذا فالحكمُ على المُحاجّةِ ليسَ خاضعًا لاعتباراتِ الصِّدقِ والكذبِ  وإنَّما التَّدرُّجُ على  أساسِ القوَّةِ والضَّعفِ  معَ مُراعاةِ  قصديَّةِ المتكلِّمِ  وغرض الباث  الَّتي تُعدُّ عاملًا مهمًّا في تحديدِ اتِّجاهِ المراتبِ تصاعُديًّا أو تنازليًّا أو تراكُميًّا.  
ISSN:2415-4822