| Summary: | نزل القرآن الكريم بهدفه الاسمى وغايته العظيمة ليؤدي دوره في تربية وتنشئته الانسان تنشئة خاصة ليرتقي به الى درجة الكمال لذا فهو يحظى بمكانة كبيرة في نفوس المسلمين كافة ، فالمسلم ليس له الاستغناء عن القرآن الكريم لما للقرآن من دور في تربيته وتهذيبه وصلاحه ، لذا نجد المسلمين في كل مكان من العالم مقبلين على تلاوته متفكرين في آياته ومعانيه ليستخلصوا منه سبل الهداية والرشاد ، وبالتالي نجد القرآن يخاطب هؤلاء بكل اساليب التربية من ترغيب وترهيب وموعظة حسنة ، فإذا ابتعد الانسان عن القرآن خاصةً فئة الشباب ، لأن هذه الفترة من أهم سنين الحياة , لأنه يمتلك كل مقومات القوة والنشاط , والبناء الفكري في كل مجالات الحياة ، فيجب تقدير أهمية هذه الفرصة الممنوحة لهم ,لأن هناك الكثير من الناس لا يدركون قيمة مرحلة الشباب إلا بعد فقدانها ، ولما لهم من اهمية كبيرة في صلاح المجتمعات والامم ، والشباب هم ثروة الأمة والحفاظ عليهم جزء من مسؤوليتها ، فقد كان تركيز النبي (صلى الله عليه وآله) على عنصر الشباب , لأن دور الشباب في الحياة , دور عظيم, دور الحركة والنشاط والعطاء والبناء, فيا أيها الشباب : إعلموا إن الشباب في عصر الإسلام الأول هم الذين حملوا مشاعل النور الإلهي وأضاءوا دروب الحياة لكل السالكين والتائهين .
وواجب الشباب اليوم أن يحملوا راية الحق المقدس ويتقدموا المسيرة الإيمانية بشجاعة وعزيمة صادقة, وأن يوظفوا كل طاقاتهم الفكرية والعملية في سبيل الله وفي خدمة الدين وبناء المجتمع الإيماني الفاضل ، وخير ناصح وواعظ لهم هو القران الكريم الذي فيه عِبر لكل معتبر من أمم ماضية أكل الدهر عليها وشرب لم تستفد من أنعم الله عليها من قوة وطاقه فكان عاقبه أمرها سوءاً، لذا فالأثر الحقيقي في سلوك المجتمع المسلم من حيث العموم لابد أن يكون محوره نور القران و آياته البراقة وكلما ازدادت الأمة إقتراباً من هذا النور قوة وتمسكاً ورفعة فما جالس أحد كتاب الله سبحانه إلا قام عنه بزيادة أو نقصاناً .
|