الاقتصاد العراقي بين الريعية ومتطلبات التحول: التحديات وسبل المواجهة

شهد العراق بعد عام 2003 تغييرا في جوانبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فقد حدثت العديد من التغييرات بسبب تغير النظرة الى النظام الاقتصادي والتحول الى اقتصاد السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي وتفعيل دور القطاع الخاص من خلال إعطائه مجالا لممارسة نشاطه في الاقتصاد العراقي، الا ان هذا الإصلاح لم...

Full description

Bibliographic Details
Published in:مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والادارية
Main Authors: عبد الوهاب محمد جواد الموسوي, أنغام فاضل عباس
Format: Article
Language:Arabic
Published: University of Kufa, Faculty of Administration and Economics 2023-12-01
Subjects:
Online Access:https://journal.uokufa.edu.iq/index.php/ghjec/article/view/14828
Description
Summary:شهد العراق بعد عام 2003 تغييرا في جوانبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فقد حدثت العديد من التغييرات بسبب تغير النظرة الى النظام الاقتصادي والتحول الى اقتصاد السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي وتفعيل دور القطاع الخاص من خلال إعطائه مجالا لممارسة نشاطه في الاقتصاد العراقي، الا ان هذا الإصلاح لم يجر بسلاسة فقد واجه الاقتصاد العراقي مشكلة مركبة اقتصادية اجتماعية سياسية، تتلخص في انقسام أفراد المجتمع وتذبذب ولاءاتهم وتغاضيهم عن العديد من الأمور التي أدت الى فسح المجال لاستشراء الفساد المالي والإداري وتعاظمه الناتج من تعدد الأحزاب الحاكمة والتي أدت الى انعدام الاستقرار السياسي وتردي الوضع الأمني وبالتالي انعدام الاستقرار الاقتصادي. مما تعثرت خطوات الإصلاح وبقي الوضع الاقتصادي كالسابق والذي يتلخص بهيمنة القطاع النفطي على تكوين الناتج المحلي الإجمالي مع انعدام دور القطاعات الإنتاجية الأخرى. بل وزادت السلبيات في الاقتصاد العراقي نتيجة لاتباع السياسات الخاطئة كأسلوب التحول بالصدمة دون وجود بنى تحتية وقاعدة إنتاجية سليمه قادرة على مواجهة هذا الانفتاح فضلا ووضع أسس قانونية وتشريعية تتماشى مع نظام اقتصاد السوق مما أدى الى مشاكل عديدة كالإغراق والانكشاف الاقتصادي فضلا عن استمرار المديونية الداخلية والخارجية وارتفاع مستويات البطالة والفقر، وذلك بسبب استمرار سيطرة القطاع العام على مفاصل الاقتصاد العراقي. مما يدل على عدم نجاح السياسة التي تم اتباعها لتصحيح الوضع الاقتصادي. لذا أصبح من الضروري تسليط الضوء على خطوات التحول الصحيحة واهمها هو تعزيز دور القطـاع الخاص وإفساح المجال له لقيادة النشاط الاقتصادي في ظل النظام الاقتصادي الجديد، وبيان ومدى فعاليته على تصحيح الهيكل الاقتصادي والتخلص من الصفة الريعية التي لازمت الاقتصاد العراقي عقود عديدة. وذلك من خلال معالجة المشكلة الأساسية التي تكمن في معالجة المشاكل المتداخلة بسبب تأثيرات التجاذبات السياسية والمصالح الحزبية، ومحاربة الفساد المالي والإداري الذي يتسبب الى إهدار كبير في الموارد العامة، والقضاء التشتت الذي يسود أفراد المجتمع والذي يقوده تعدد الانتماءات الخارجية والحزبية وبالتالي إنشاء مجتمع وحكومات وطنية مخلصة تعمل على تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والمعيشة اللائقة بجميع أفراد المجتمع العراقي.
ISSN:3006-1911
3006-192X