إشكالية التعميم الاستقرائي في العلوم الشرعية والتجريبية: دراسة مقارنة بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي

يرتكز علم أصول الفقه على أسس منطقية؛ حيث يميل علماء الأصول بشكل ملحوظ نحو التفكير العملي، كما يتجلى في مباحث القياس الأصولي. إلا أن الأشكال المحدّدة المرتبطة بالقياس، إلى جانب الميل نحو المنطق الأرسطي، أدت إلى تفسيرات قياسية لا تتماشى ومقتضيات التفكير الإسلامي. للتغلب على ذلك، اتجه الأصوليون تدريجي...

Full description

Bibliographic Details
Published in:تجسير
Main Author: Yamina Boussaadi
Format: Article
Language:Arabic
Published: Qatar University Press 2024-12-01
Subjects:
Online Access:https://journals.qu.edu.qa/index.php/tajseer/article/view/4649
Description
Summary:يرتكز علم أصول الفقه على أسس منطقية؛ حيث يميل علماء الأصول بشكل ملحوظ نحو التفكير العملي، كما يتجلى في مباحث القياس الأصولي. إلا أن الأشكال المحدّدة المرتبطة بالقياس، إلى جانب الميل نحو المنطق الأرسطي، أدت إلى تفسيرات قياسية لا تتماشى ومقتضيات التفكير الإسلامي. للتغلب على ذلك، اتجه الأصوليون تدريجيًا نحو الاستقراء، فأصبحت معظم المباحث الأصولية مستندة عليه، خاصةً في تقسيم النص الشرعي إلى "قطعي وظني"، مما أدى إلى الوقوع في إشكالية أخرى تمثّلت في قلّة النصوص القطعية، وما استتبع ذلك من إشكالات في المنهج. انتقلت هذه الإشكالية إلى علماء الطبيعة المسلمين؛ حيث واجه المنهج التجريبي الذي أسسّوه المشكلة ذاتها، والتي تستوجب الإجابة عن الإشكالية الآتية: كيف نحكم بما هو مشاهد على ما هو غائب؟ وكيف نحوّل ما هو خاص جزئي إلى ما هو عام كلّي؟ هذه الإشكالية نفسها طرحها فلاسفة العلم في العصر الحديث؛ حيث تساءلوا: ما هو أساس تعميماتنا الاستقرائية، العقل أم التجربة؟ وما الضمانة الفلسفية التي تجعل العقل ينتقل من الحكم على الجزء إلى الحكم على الكلّ (في علوم الطبيعة)؟ وكيف نحكم على صحة هذا الانتقال؟ وإذا لم تكن هناك أي ضمانة (حسب بعض الفلاسفة) فهل يبقى للعلم أي مبرر وما مصيره؟ للإجابة عن هذه التساؤلات، تناول هذا البحث منهج الفكر الإسلامي في حل هذا الإشكالية مقارنةً بالفكر الغربي.
ISSN:2664-7869
2664-7877